رضا مختاري / محسن صادقي
1597
رؤيت هلال ( فارسي )
مسألة 80 : لو رئي الهلال في البلد رؤية شائعة ، واشتهر وذاع بين الناس الهلال ، وجب الصيام إجماعا ؛ لأنّه نوع تواتر يفيد العلم . ولو لم يحصل العلم ، بل حصل ظنّ غالب بالرؤية ، فالأقوى : التعويل عليه كالشاهدين ، فإنّ الظنّ الحاصل بشهادتهما حاصل مع الشياع . النظر الثالث : في الحساب مسألة 81 : إذا غمّ هلال رمضان ولم يره أحد ، أكملت عدّة شعبان ثلاثين يوما ، ثمّ صاموا وجوبا من رمضان ، سواء كانت السماء متغيّمة أو صاحية ، عند علمائنا ؛ لما رواه العامّة عن عائشة ، قالت : كان رسول الله صلّى اللّه عليه وآله يتحفّظ من هلال شعبان ما لا يتحفّظ من غيره ، ثمّ يصوم رمضان لرؤيته ، فإن غمّ عليه عدّ ثلاثين يوما ثمّ صام . ومن طريق الخاصّة : قول أمير المؤمنين عليه السّلام : « فإن غمّ عليكم ، فعدّوا ثلاثين ليلة ثمّ أفطروا » . « 1 » مسألة 82 : ولا يجوز التعويل على الجدول ، ولا على كلام المنجّمين ؛ لأنّ أصل الجدول مأخوذ من الحساب النجومي في ضبط سير القمر واجتماعه بالشمس ، ولا يجوز المصير إلى كلام المنجّم ولا الاجتهاد فيه - وهو قول أكثر العامّة - لما تقدّم من الروايات ، ولو كان قول المنجّم طريقا ودليلا على الهلال ، لوجب أن يبيّنه عليه السّلام للناس ؛ لأنّهم في محلّ الحاجة إليه ، ولم يجز له عليه السّلام حصر الدلالة في الرؤية والشهادة . وحكي عن قوم من العامّة أنّهم قالوا : يجتهد في ذلك ، ويرجع إلى المنجّمين . وهو باطل ؛ لما تقدّم ، ولقول الصادق عليه السّلام : « ليس على أهل القبلة إلّا الرؤية ، ليس على المسلمين إلّا الرؤية » « 2 » والأحاديث متواترة على أنّ الطريق إمّا الرؤية أو مضيّ ثلاثين ، وقد شدّد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في النهي عن سماع كلام المنجّم ، فقال عليه السّلام : « من صدّق كاهنا أو منجّما فهو كافر بما أنزل على محمّد » « 3 »
--> ( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 124 ، ح 1913 . ( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 77 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 5 . ( 3 ) . تقدّم تخريجه في ص 1563 .